قدم رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني شكوى رسمية ضد الرئيس محمود أحمدي نجاد بسبب تهربه والحكومة من تنفيذ التشريعات والقوانين التي يقرها البرلمان.
كما أيّد قادة إصلاحيون محاسبة أحمدي نجاد واتهمته زهراء رهنورد، زوجة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، بالعمل على تقويض النظام مع مجموعة داخل الحكومة.
فالصراع الجديد بين البرلمان والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وصل الى القضاء. إذ بادر رئيس البرلمان علي لاريجاني إلى تقديم شكوى رسمية ضد نجاد ورفعها الى شقيقه صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية.
أوساط اللجنة القضائية في البرلمان أكدت لـ"العربية" أن لاريجاني قدم هذه الشكوى ضد الرئيس أحمدي نجاد بسبب تهربه والحكومة من تنفيذ التشريعات والقوانين التي يقرها البرلمان.
وكان عدد من أعضاء البرلمان قد هدّدوا باستدعاء الرئيس الى جلسة استماع، وبعضهم لوح بطرح الكفاءة السياسية للرئيس على المساءلة لإقالته، في ما يتعلق بكثير من القضايا منها تجاهله دورَ البرلمان في نظام الجمهورية الإسلامية.
من جهتها، حضّت زهراء رهنورد زوجة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي وعدد من قادة الإصلاح، البرلمانَ على محاسبة الرئيس، وتشكيل لجنة للتحقيق في أداء حكومته بعد الانتخابات.
وزارت رهنورد أسرة المعتقل الطالب المتفوق مجيد دري ودعت الى الافراج عن المعتقلين جميعاً.. واتهمت تياراً في جهاز الحكم بالعمل على قلب النظام.
لكن السلطات الأمنية واصلت اعتقال ناشطين إصلاحيين، وأعادت اعتقال محمد رضا مقيسة رئيس لجنة المتابعة وتقصي الحقائق في شؤون المعتقلين المتضررين من حوادث ما بعد الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي.
وكان مقيسة قد اعتُقل أول مرة في الـ14 من أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي وحُكم عليه بالسجن ست سنوات, لكن تم إخلاء سبيله بعد دفعه مبلغَ 500 ألف دولار كفالةً مالية.
وطالب المعتقل الناشط حشمت الله طبرزدي الذي كان من أشد الموالين للولي الفقيه، في رسالة سربها من سجنه، بمحاكمة دولية للمرشد علي خامنئي، متهماً إياه بالمسؤولية المباشرة عن كل ما شهدته إيران بعد الانتخابات.